الشيخ أبو الفيض الناكوري

22

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

هواكم عَلى مَكانَتِكُمْ حالكم اسم للمحلّ معار للحال إِنِّي عامِلٌ كما هو الحال فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 ) اسراعا . مَنْ موصول معمول لما أمامه يَأْتِيهِ حالا عَذابٌ حدّ عسر كالإهلاك والأسر يُخْزِيهِ ملهد له وَيَحِلُّ حلولا أسوأ عَلَيْهِ معادا عَذابٌ إصر وألم مُقِيمٌ ( 40 ) له دوام لا حدّ له . إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ محمّد ( ص ) الْكِتابَ كلام اللّه لِلنَّاسِ لمصالح حالهم ومآلهم موصولا بِالْحَقِّ السداد فَمَنِ اهْتَدى أدرك سواء الصراط وسلكه فَلِنَفْسِهِ مآل عمله لها وَمَنْ ضَلَّ عدل عمّا هو الصراط السواء الدّال علاه الأدلاء السواطع فَإِنَّما ما يَضِلُّ إلّا عَلَيْها وحدها وَما أَنْتَ محمّد ( ص ) عَلَيْهِمْ هؤلاء الأرهاط بِوَكِيلٍ ( 41 ) موكّل أمورهم وما أمرك إلّا الإعلام . اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ كلّها لمّا أراد والمراد عطو الأرواح والحواس حِينَ مَوْتِها حال هلاك أهلها أراد عصر إحمام هلاكها وعامله الملك الموكّل للإهلاك وَ الأرواح الَّتِي لَمْ تَمُتْ ما حلّ عصر هلاك أهلها يَتَوَفَّى حال مَنامِها هكرها فَيُمْسِكُ اللّه امساكا موعود الأرواح